إنها ليله يلدا ، أطول ليلة في هذه السنة بحسب اعتقادنا في بلاد فارس ، وفي خضم هذا السواد العظيم الطويل أتساءل عن الليل الطويل في حياة الشعراء ، أما ملهم الاسترسال والنداء بالندب والفخر والغزل وغيره في وحشه اللون والرفقة التي يخيم الليل ، أم ان الشعر والخاطر بحاجه الى هكذا عزلة ليخرج ما في النفس من جزل الشعور المعبئأ ، قد توقف قلمي الشعري مؤخرا مذ حاولت التركيز أكثر على جانب الإعلام من الممارسة الى الاحتراف لكني احن في هذا الضجيج الى مدونتي المغلقة حيث كانت فيما كان ليال طوال كهذه اليوم انسج فيها خاطري شعرا ونثرا ومقالا ، وقد نويت ان أعوذ إليها فتعود
( 2 )
لماذا أخشى ان أصافح الناس بشكوكي نحوهم ، بينما يباغتني عزيز لي بينهم بأنانيته وذاتيته مجاهرا لي بها دون اعاره اعتبار لمشاعري في حالة الصدمة والندامة
( 3 )
عندما يتغير الزمان تصاب بتشنج قاتل ، حيث الذاكرة تخبرك شيء وعينك ترى الآن منظرا آخر ، والقلب في مأزق كبير منجرف منهار ، وعيناك شلال أنهار
( 4 )
من محاسن المحن انك تدرك الوجوه والأقنعة بشيء من الصمت والدهشة فتصبح ضعيفا بوحدتك وقويا باكتفائك وحمدك
( 5 )
الليل في ثوب النعاس يطرق أبواب الشمس ويمد من لهبه خيطا منيرا ليبزغ الفجر الخجول
( 6 )
تزيحنا الحياة عن مستقيم الصراط ، ويبقى الجوف باحثا عنك حتى ألقاك مجددا فأعود إليك ، الى رحابك يا الله
( 7 )
الليل في رداء السواد يحمل تحت عباءته آلاما وشجون ، وتحيا معه فتيل الذكريات الحنون ، ويصبح الأمل ان يبزغ صباح غد حتى نغادر هذا الليل وهذا الشجن في هدوء وسكون !
( 8 )
سبحان الله ،
لاحظ الجناحان ، يضربان الهواء ، فيطير العصفور ويحلق عاليا في السماء ، أليست فلسفة الوجود مطبقة على كل الأشياء ، هكذا هي الحياة
( 9 )
أيها الدعاء دق أبواب السماء بخشوع ورجاء وانكسار ، قف أمام عرش الرب اسأله الإجابة ، عد إلي يا دعاءي بالجواب ، عد إلي محملا بالاستجابة
( 10 )
جزى الله خيرا كل من أعاننا على فهم الحياة بشكل أفضل ، فهم قدموا لنا خبراتهم التي المتهم زمنا ، وأرادوا لنا ان نسلك الطريق كما ينبغي ، تتعدد الأشياء والأمور في صغير وكبير و يكون صاحب المعروف رجل قال كلمة صالحة غيرت وحسنت من حياة شخص ، فأشخاص ، فأيام تأتي حلوة ولحظات تمضي بسلام
( 11 )
كثيرة هي تجارب الإحباط التي تلت نكران الذات في المحيط المقرب والبعيد ، ولكن كان من الأجدر تقديم الحسنة بلا توقع من تلقي أجرها من الأشخاص بل من رب هؤلاء الأشخاص حتى لا يكون للإحباط مجال ويكون للعطاء الدائم متسع
معادلة التفوق " بقلم نورة المسيفري " معلمتي وامي الثانية
( مقال )
أخذتني الذكريات وأنا أطالع أسماء الدفعة الثلاثين من خريجات جامعة قطر إلي سنوات التدريس التي كنت ومازلت أعتبرها من أفضل سنوات العمر وأكثرها ثراء.. فمن عشق التدريس وأعتبره رسالة حياته يعرف يقينا قيمة ما أتحدث عنه.. التعليم مهنة نصف سماوية.. والمعلم كاد أن يكون رسولا بما يقوم به من تبليغ الأمانة وغرس القيم في الأجيال جيلا بعد جيل.. نورة عبدالرحمن.. خولة مرتضي.. نورة أكبر.. علي قائمة التفوق في الدفعة الثلاثين.. وأي إنجاز أبهي وأحلي.. تلك الوجوه الواعدة النابضة بحب العلم والتعلم واكتساب المهارات واكتشاف العالم بأسره.. قابلتهن في المرحلة الثانوية وكن طالباتي لمدة ثلاث سنوات.. كم خضنا حوارات غنية.. وكم شاركنا في أنشطة ناضجة وثرية تفيض بانتماء حقيقي لدين عظيم ووطن كبير.. عشنا أحلاماً مشتركة و... هموما مشتركة.. كن صغيرات تشغلهن اهتمامات عظيمة.. أما علياء علي وهي متفوقة أخري علمتها في الإعدادية فكانت الذكاء المقترن بالشغب الذي يميز مرحلة المراهقة بثورتها ونمو شخصيتها مما جعلها اسماً عصياً علي النسيان.. فمن كل قلبي مبروك.. وفرحتي بكن لاتضاهيها إلا فرحة أم ببناتها.. ودعني أهمس في أذانكن بهذه الكلمات.. إن التفوق حلم الجميع لكن لا يتقنه إلا من أعطاه الله عز وجل قدرات صقلها بالجد والمثابرة.. ويبقي التفوق بالنسبة للفتيات معادلة لا تتحقق إلا إذا حققت الفتاة توازناً بين حياتها العملية والأسرية فلا يطغي أحدهما علي الآخر.. ولن أزيد عما قالته سعادة الشيخة المياسة ضيف شرف حفل التخريج في كلمتها للخريجات حيث قالت: إنَّ رحلة ما بعد التخرج تحمل العديد من التحديات التي تواجه الخريجات، والتي من أبرزها تحدي الحفاظ علي التوازن اللازم بين دور المرأة في بناء الوطن ودورها في بناء الأسرة وتنشئة الأبناء، وبالنسبة لي لا أري أي تناقض بين الدورين، فمثلما أنَّ مساهمة المرأة في العمل العام تعطي لحياتها معني ولوجودها قيمة، فإنَّ قيامها بدورها كربة بيت والاستثمار في مستقبل الأبناء يضاعف من أهمية دورها ويزيد مما لديها من إحساس بالنجاح، فمن أرادت تميزا حقيقيا وتفوقا ملموسا فعليها بالاهتمام بأدوارها في الحياة فلا يطغي دور علي آخر.. نعم في ذلك جهد خارق ولكن من طلب العلا سهر الليالي ومن لم تستطع فعليها بالاهتمام بدورها كأم وزوجة فلمثل هذا خلقت ونتاج هذا الدور العظيم فيه تعزية لعدم تحقيق إنجاز شخصي.. مع إيماني الشديد بأن دور الأم والزوجة يعد من أعظم الأدوار التي لايماثلها أي دور مهما تميز..