تأبى قوانين الفوضى أن يتلبسها نوع من القانون الأعمى
قل كل شيء إلا هذا
أ جنونا تدعي؟
بل " فوضى"!
قل شيئا به نوع من فوضى
ولا تتعدى قوانين الحياة ...من ؟
من منا لا يحب النجوم؟
تضيء الكون
وفي حالتي...
أيام بلا ضوء قمر!
أعشق ضياء النجوم
ونيستي!
تذكرني بالقمر!
آه من "قلب وعقل
انه مجنون
يزعم اعتناق مشاعره للغة العقل
وتأبى مشاعره إلا أن تعانق القلب
أوردا تريد؟
أي عقل يريده في هذا الليل
بل ....هذا "قلب"
أي فوضاً تعيش؟
ستضيء النجوم ليلك!
أعدك!
من أدرك غياب القمر
يدرك مفعول النجوم!!!
لا تشك
أبدل الشك
إيمانا ويقين
قدواتنا موجودة!
ومكامن الطاقة في الوجود محفوظة
كما هو الاختيار قابع في النفس وجاثم على كل نفس لابد منه قدر الاختيار طاقة في الوجود قدوة ....أمام العيون لكن أين نحن ؟ اختيار من ؟ أ ضعفا نعيش تقول اختيار !!!!
نتردد في اختيار القرار ضعفا منا وإحباطا ينتشر فينا قبل البداية فنهوى بين القرار ولحظة اتخاذه أنا بحاجة....."ليدين" تدفعاني إليه أو حتى!!! تصداني عنه ضعيفة هي الإرادة!!! والإرادة قد تكون عندي "ضعف" قراري هزيل!!! يحتاج إلى" راحتان" ليصبح قويا متيناُ
"يدان" قد تكون خانتهما المشاعر؟
كم مرة عشت نفس الإحساس تدفعانك إلى العلية وإذ أنت في الهاوية!!! أحيانا!
صدقني...
لا أنصدم!
أرى نفسي انعكاسا لطموحاتي ومخاوفي هي أيضا مترددة! حينما وجدت نفسي في القعر لم ابكي حينها كنت ادري يوما سأصل إلى هنا من نفسي أولا وليس من الراحتان قدري كانتا .....نعم ولكن قدري الأول والأخير هو أنا أحلامي لم تتبخر حينها كنت في صميم قلبي أدرك أن قدري اعوج كاعوجاج من حولي عليه كنت اطمح لو""
لو كنت امتلك الاختيار لكان سقف العالم بيتي! لو""
لو كان لي من الحظ شيئا لاختارت الراحتان تركيزا أكثر عندما دفعتاني لو....
لو ....
قد أرهقتني "لو"
عندما تموت الحروف في جوفي.... هل الحب ذهاب بلاعودة ؟ إلى أي الشواطئ أخذني حرفي يوما ؟
(2)
أكان حلما ما جرى اليوم يا ترى ؟ عندما التقي به فجأة دون مقدمات روحي ! إلى أي المتاهات انزلقتي ؟ أتواعدين طيفا ليس في الحياة له مجال؟ عندما قلت لي عودة ترى من عاد منا؟ أنا؟ أم..... أنتي؟ يا روحي.... يا بعضا من رماد!
(3)
حاكيته أكانت يوما غلطتي؟ قالوا "إن الحديث مع الرجال حرام " ! ومن قال انه كان يوما " كائنا " ؟ انه حلم ونسج من خيال!
(4)
أبواب مغلقة تصفعني انغلاقاتها! تيه...! ابحث عن مفتاح ليفتحها هي أبواب مغلقة تتمادى في انغلاقاتها! ما ادري لما
تغلق على وجهي؟ أود الدخول بها فتردعني!
(5)
أرواحنا تود أن تحرر ليست "فلسطين" مقيدة القيد هنا..." خولة " مقيدة ! في الجوف لا نستطيع التعبير عنه أود أن أقول ليست المسالة تحرير بلد! هو إطلاق أرواح بشر من زنزانة الحياة يعيشون في سجن سمي بجسد الشيء الأجمل! انه مازال في الدنيا شخص مثلك يحلم بتحرير الجسد!
(6)
جعله الله مخفيا قلبا ضرب في صدورنا غلفته الجلود القاسية حمته الملابس الدافئة لكن!
لا فائدة
كيف تقولون؟
"الدفء"
"الحب"
"حرارة الأشواق"
لاوجود لها ؟! هنا "قلب بارد"
شارد
يدق .....فيدق.....فيدق
حتى يفنى
أ حياه يعيش!
مغيب في وسط الصدور؟
ألما يعيش
و أيام ترتحل!
مازال يدق!!!
آمال
أحلام
مشاعر
تغدو...
يدق...............يدق
قد ضرب عليه الجلد!
كي لا يكون شفافا
فيفضحه عمق الشعور
ألما" هنا" نعيش معا!
لكنه يعيش الآم... ويدق
آه مما تدق!!!
"ألما و أملا" معا
" حبيبي "
بالله عليك!
"سبحان من خلقنا معا أحياء"
(7)
الموت والحياة واقع لا فرار منه
الأهم منهما هو فلسفتهما!
نعم!
نعيش طويلا...
نكون فيها اقرب من الأموات ونموت حينا من الدهر لنحيا!
"بصدق"... أكثر من الأحياء الأهم من كل ذلك أن نعي أن لا حدود فاصلة بينهما!!!
فان كنت ترى العالم من نافذتك
حاول أن تفتح الباب
أو حتى اخرج منه
لتلقي بنفسك في أحضان الحقيقة
عش يوما ومت ألف يوم!
لكن لا تجعل أيا منهما دواما لك!
بينهما خطوط متقاطعة ولا متقاطعة
نحن نختلقها!
"عش طويلا"
ودع الموت يأتي قليلا
اخلق لنفسك الجو!
(8)
احمل في يدي حقيبة سميتها بحقيبة الأحزان
يبلغني الجميع أني لابد أن اتركها خلفي وارحل فحسب،،،
لكنها قيد!!! لما حينما نكون قد وصلنا إلى غاياتنا أيها الأصدقاء الخائنون تكونون قد كشفتم عن أنيابكم؟ لما حينما أريد التعمق أكثر تصبحون أكثر لؤما وخبثا؟ حقيبة أحزاني مليئة بك يا صديق...
يا من خلتك صديق ....!
أنسيت أن" الله" لم يتركني وحيدة...؟
مازلت متمسكة به
يحفظني ويحميني من كل الشرور أنسيت كم أتحمل الإيمان في قلبي "حبا "
وأدعو في الصلوات الزائدات سرا أن يبقينا الله معا" أبدا ودهرا" ؟ يا من كنت صديق .....
عرفتك الآن فلست ما أظن! انظر كيف عاد كل حق لمالكه !
الدنيا يا من كنت صديقا ليست لعبة!
(9)
تبتليك الحياة بمعان كثيرة ....
لا تدركها ولا تريد إدراك معانيها! في الحقيقة أنت "اصغر" من فهم الوجود فكل الموجودات تتناقض مع ذاتها
ويبقى السؤال إلى متى؟
إلى متى؟
"لا افهم" !!!
تقنع نفسك بالرضا بالقليل من الفهم حتى لا ينتابك مرض على مرض!
(10)
لا يوجد حد فاصل لأي شي كل الأشياء تتداخل مكونة تخبط يرمي بي وحيدة إلى هذا المكان حيث ما يعلم بي إلا" الله" أحادث ذاتي !
موهمة إياها بوجود "ظل" لها كائن في مكان ما! تخبطي لن ينهيه حد!
ولا ينهيه زمن! أريد اكتشافك يا عالم فأعيد ترتيب الأشياء
واضع نفسي في دائرة الوجود أحيك النجوم وأطرز الكواكب!!!
(11)
كالمرآة في التمام انكسرت وتناثرت حول عنقي مددت يدا لأجذبها
أعود إليك أيها الماضي واحن إليك وافرك شعري ثم استدرك أمري
أخاف أن يسقط من قمة الذاكرة شي مما كان في عمري أعود فأتذكر اللحظات التي مرت كأنها كانت الأمس! وارى تقاسيم الأيام كم تغيرت أهذا هو الجفاء أيها العمر ؟
(13)
قبل أن يسقط شعاع الشمس من جديد ويصبح جبيني البارد أكثر برودة عما قبل هل لنا أن نمحو الأمس كي نبدأ النهار الجديد بنفس جديد ؟ هل نمحو من الماضي تخبطنا ونجزم أننا أبناء قدر آخر" جديد " ؟
لا تبكني ابكي الحياة بأسرها ابكي الأيام التي نفدت صبرها! فطرحتني بعيدا عنها مهمشة...
أيام عشتها يا سيدي تحت ظل القمر
سيدة الأجواء الساحرة
أكلت الأجواء جميعها
وكلها عن الجميع
جوعا كانوا من يعيشون تلك الليالي
التهمت عنهم بريق المساء
أضواءً وأحلاما وآمال
عشتها في نفس الوقت
أيام كنت أتنفس فيها عبق الحياة
أشم رائحتي في كل مكان!
منتشية "كنت"
أطير على الأرض وتحت السماء
فرحى أيامي كانت لي
وليس لغيري
الأعين علي دوما
والان..." لا تبكني" أرجوك لا تسدل الثغر الذي دوما ابتسم لي طربا حزنا علي!
" يا ربُّ هل ستنوح هاتيك البلاد على المفارق؟ ليت شعري! هل ستحنو هذه الطرقات، .........................." "ليال بعد خولة" هو الديوان الثاني للشاعرهاني الصلوي؛ بعد ديوانه الأول "على ضفة في خيال المغني" الصادر في عام 2004، والديوان مجموعة من القصائد التي كتبها الشاعر في الفترة بين عامي (2004 ، 2006). المجموعة الشعرية تمتلك امتدادا نفسيا واحدا متغلغلا في ثنايا اللغة، وانطلاقا من زاوية التأمل العلاماتي (السميولوجي) نجد أن الديوان يطرح عددا من الاشكاليات تبدأ من أول عتبات الديوان " العنوان" (ليال بعد خولة) الذي يجعلنا نتساءل: من خولة ؟ وإذا كانت خولة المتنبي فلماذا المتنبي دون غيره؟ بعد قراءة الديوان، واكتشافنا أنها خولة المتنبي، نتساءل أيضا لماذا التأريخ للحياة النفسية للمتنبي بعد خولة، وليس ـمثلاـ بعد اتصاله بسيف الدولة؟ ولماذا اختار الشاعر هاني الصلوي فترة مؤلمة في السيرة النفسية للمتنبي؟ بداية نقول إن الديوان في مجمله مرثية طويلة مقدمة إلى كل شيء؛ إلى الحبيبة، الوطن، الحرية، وقبل كل شيء وبعده إلى الذات. و قد رسم الشاعر خطوط الديوان على أساس تتبع السيرة النفسية للمتنبي، فجعل نقطة البداية من حيث الإطار التاريخي تبدأ بالليلة الأخيرة التي قضاها الشاعر بحلب، والإطار النفسي حدده بليلة الرحيل النهائي لخولة "أخت سيف الدولة"، وحبيبة المتنبي، فلنا أن نتخيل الشاعر العظيم وهو يلملم أشياءه البسيطة معلنا الرحيل عن حلب، عن سيف الدولة، عن أحلامه، وعن حبيبته، كذلك نتخيل خولة الحبيبة وهي تلملم أيضا أوراقها لرحلة أخرى أكثر مدى، ولنا أن نتخيل المتنبي وهو يتساءل في خلسة عن أحوالها، فلما علم كونها تحتضر الآن، يهم باقتحام الخدور، فخولة آخر ما يبقيه في حلب بعد انحسار أحلامه، فإذا بها تشارف الموت، حينها أدرك المتنبي/ الصلوي الحقيقة الكلية لخولة؛ فيحس بأنها في نفسه أكثر من امرأة أحبها، أو حتى مصدر للمجد المؤمل على يديها، هي ذاته بكل ما يشعر به من سمو شعري واحتراق وجودي، وإن فرقتهما الأماكن والخدور فها قد جمعهما فعل الاحتضار؛ فالموت يحاصرها الآن، والغربة تنتظره على مشارف الصحراء، ليبدأ كل منهما رحلة طويلة. خولة/ حلب التي كانت موقد الحلم ومرجله، المدينة التي احتضنتهما معا، لكنها في النهاية آثرت جسد خولة فاحتوتها في ثراها إلى الأبد، واحتضنت أحلام المتنبي وانهياراته السلطية، تلك المدينة التي أدرك المتنبي مبكرا أنه قد أعطاها وهجها التاريخي على مر العصور؛ فلا تذكر حلب إلا والمتنبي حامل شعلتها وقائد توجهها التاريخي في خريطة الثقافة العربية، محلقا بسيدها "سيف الدولة" على رؤوس الأشهاد في كتب الحضارة، لما أدرك المتنبي ذلك أحس أن خروجه منها تنازل عن عرشه الذي صنعه بها، لذا خرج في رحلة طويلة لكنه ظل كفراشة تحوم حول حلب/ النار، يدور حولها من مصر إلى العراق إلى اليمن في دائرة دائمة. انطلاقا من الزاوية السميولوجية نلحظ أن تصميم الغلاف وطريقة الكتابة تتفق مع الدلالة العامة المسيطرة على النص الشعري، فالديوان مفعم بالحزن حتى أننا إذا ما تأملناه وجدناه مؤطرا باللون الأسود، كذلك كان الحبر المستخدم أسود على صفحات ليست ناصعة البياض تماما، وقد كُتبت الكلمات بخط ليس بارزا بالقدر الكافي ـبخلاف عناوين القصائدـ وكل ذلك إنما يتماس وشعور الحزن الذي عادة ما يغلفنا من الخارج ويكتبنا من الداخل. كان للوحة الغلاف أن مثلت تداخلا بين جسدين أكثر من كونها تعبيرا عن عاشقين، فهي تبث في جو النص نوعا من اليقين الوجداني والثبات النفسي المفقود في السياق الداخلي للمجموعة الشعرية بعد أن وقف المتنبي وحيدا في متاهته الصحراوية الشائكة، إذن الديوان كل متصل؛ فالشاعر هاني الصلوي في كتابة نصه الشعري صبغه بإطار درامي عمل على تماسك العمل كله كصورة واحدة ممتدة، مما جعل الديوان والمتنبي معا في مجملهما استعارة كبرى كلية امتدت على اتساع النص الشعري، وكان للحس الدرامي سمة بارزة فيه؛ بل تكاد تكون سمته الكبرى، والدراما في "الشعرالمعاصر" أكبر من وجود شخصيات أو حدث متصاعد في العمل الشعري؛ إنما هي صراع البناء اللغوي الذي يمسك بتلابيب القصيدة، وقد عمد الصلوي في دراميته أن يجعل كل قصيدة بمثابة ليلة في حياة المتنبي المتخيل الذي أعاشه الصلوي لياليا وليست أياما أو نهارات، فأكسب هذا الاختيارُ الزمني القصائدَ أثرا نفسيا ودلالة في بناء النص؛ فالزمنية مهمة سواء في رسم الصورة العامة، أو في الدلالة الفردية النفسية لشخصية المتنبي، حيث يخلو إلانسان الى نفسه –عادة- ليلا ليراجع يومه، ويقف من نفسه موقف السائل الذي حيرته الإجابات المضللة، كما بالليل يأتي الأرق الذي هو صنو الروح الشاعرة لدى الصلوي/المتنبي، والشاعر اختار ليالي معينة هي تلك التي كانت محملة بالدلالة في حياة متنبيه/ الإنسان عبر رحلته؛ الذي كلما أوقد نارا في ليلته راح يرسم ويعيد بناء عالمه ويضع الشخوص منه موضعا جديدا، فالشخصيات دائمة التحور (سيف الدولة، كافورالاخشيدي، النقاد)، ولكن ظلت خولة أقرب إلى الثبات من أول (الإبهام/ المقدمة) حتى ما بعد الرحيل؛ فخولة يخاطبها المتنبي على قدم المساواة متسلحا ندية مفترضه ومتمناه، جاعلا من ذاته سبيل خولة إلى المجد والحب، مما يؤكد التداخل بين خولة والذات، والمتنبي في قصائد الصلوي يرتقي في رحاب المساواة والندية بأدوات الصلوي التي يعرف كلاهما وقعها؛ فالشعر أداتهما الكبرى وحصانهما الذي إن إمتطاياه رضخت لهما الدنيا وألقت إليهما بزمامها، وظلت خولة لهما رمزا دائما للمجد. ومن هذه الأدوات التي قامت على تيمة (الشعر) كإطار عام صاغ فيه الصلوي تجربته تأتي أدوات داخلية تجمع التفاصيل وتعيد تشكيلها، كالتناص الذي بدأ عند الصلوي من المعايشة الوجدانية لشاعر عظيم في قامة المتنبي إلى النصوص الشعرية التي أثبتها في الديوان سواء بنصها أو بما يقاربها أو بمعناها. أما البناء اللغوي في بناء النص الشعري عند الصلوي فيظهر في بعض السمات الأسلوبية المتعلقة بطريقة بنائه للجملة؛ كعناوين القصائد التي يلاحظ أنها منذ عنوان الديوان "ليال بعد خولة" حتى آخر عنوان داخلي للقصيدة الثالثة عشر "جَّل هذا الكائن الليلي" فجميعها جاءت في صياغة الجملة وليس الإفراد، والشاعر إذ يبني مفاتيح نصه الشعري ـالعنوان ـ على الجملة يقصد إتاحة قدر أكبر من احتمالية المعنى، ويؤسس لنوع من التفاعل النفسي مع الديوان؛ لأن حركة المبدع والمتلقي تكون متسقة مع دلالة المسند والمسند إليه في الجملة. داخل حيز الجملة الشعرية جاءت الجملة الإسمية التي تنوعت بين الإبتداء، الإضافة، الجار والمجرور، والحروف الناسخة، كما تنوعت الجملة الفعلية زمنيا بين الماضي والحاضر، واستخدام الأفعال الناقصة، وأفعل التفضيل التي مثلت ظاهرة لغوية –في العناوين- لها دلالتها البنائية في النص. أما في داخل النص الشعري، فتشيع ظاهرة الاستفهام ودورها المتنوع في بناء النص، إذ تردد الإستفهام في النص الشعري (39) مرة، استخدم فيها الأدوات: هل/عشرة مرات، كيف/ثماني مرات، الهمزة /ثماني مرات، ما/ثلاث مرات، من/مرتان، كم، متى، أين /مرة واحدة، وبدون أداة/ ثلاث مرات. غير مبال بعلامة الاستفهام "؟" في بعض الجمل الاستفهامية معتمدا على السياق. لقد سيطر التكثيف الاستفهامي كان مسيطرا في النصف الأول من الديوان؛ حيث تردد منذ القصيدة الأولى حتى القصيدة السادسة ثلاث وثلاثين مرة؛ ما يدل على أهميته الفنية في مرحلة كان الصلوي/المتنبي يبحث فيها عن ذاته، لذا جاء الاستفهام لأغراض متعددة منها السؤال، التساؤل، الإستنكار، والتعجب. كما أن الاستفهام وجد مسيطرا على قصائد كاملة مثل فيها وحدة البناء الأساسية يقول في القصيدة الأولى: نار .......... أي نار تلك ؟!! لا يبقى نحيبك .. هل مددت لقلبك الذاوي سبيلا ......... بنى الصلوي نصه زمنيا على ثلاث عشرة ليلة، جاءت على مستويين؛ الأول: التزم الشاعر فيه بالترتيب الزمني، منذ الليلة الأولى التي تأتي بعنوان(أي ماء أنت؟) وهي الليلة الأخيرة بحلب، حتى الليلة التاسعة التي تأتي بعنوان (إن غدا أريجك) وهي الليلة الأخيرة قبل الموت، ثم الأربع ليال الأخرى المتبقية التي لا يحكمها منطق الترتيب، فهي تحمل تيمات ما بعد الموت؛ بعودة أخرى للروح بذكرياتها القديمة؛ حيث ثلاث ليالي مؤجلة، وليلة أخيرة خارج الوزن والزمن والبحر والقافية، أي خارج المنطق وقد جعل عنوانها ( جل هذا الكائن الليلي) و ارتدى فيها لباس الحكمة، فهو الآن يطل من علٍ على الشعر، النقد، الأحلام، الصحراء، فيخاطب جماعة النقاد، ويقف منهم موقف المعطي المانح: فاكتبوا ما شئتموا لكم الخلود تآلفوا سكنا لشحرور الأسى بوجه عام العمل الشعري به أكثر من المتنبي؛ حيث نجد ( دون كيشوت)الرمز الدائم يسكن في قلب القصيد، متنقلا بين الأفكار والرؤى في سبيل البحث عن أيقونته الخاصة التي لا يجدها، محولا البحث عنده إلى غاية وهدف في ذاته، كما نجد في نهاية الديوان هاني الصلوي مستعدا لاستكمال نصه التالي.